الشيخ عبد الله البحراني
378
العوالم ، الإمام الرضا ( ع )
وليس لأحد أن يكشف وصيّتي « 1 » ولا ينشرها ، وهو منها « 2 » على غير ما ذكرت « 3 » وسمّيت ، فمن أساء فعليه ، ومن أحسن فلنفسه ، وما ربّك بظلّام للعبيد « 4 » ، وصلّى اللّه على محمّد وعلى آله . وليس لأحد من سلطان ولا غيره أن يفضّ كتابي هذا الذي ختمت عليه الأسفل « 5 » ، فمن فعل ذلك فعليه لعنة اللّه وغضبه ولعنة اللّاعنين والملائكة المقرّبين وجماعة المرسلين والمؤمنين والمسلمين ، وعلى من فضّ « 6 » كتابي هذا . وكتب وختم « 7 » أبو إبراهيم والشهود ، وصلّى اللّه على محمّد وعلى آله . قال أبو الحكم : فحدّثني عبد اللّه بن آدم الجعفري ، عن يزيد بن سليط قال : كان أبو عمران الطلحي قاضي المدينة ، فلمّا مضى موسى قدّمه إخوته إلى الطلحي القاضي ، فقال العبّاس بن موسى :
--> ( 1 ) - « أن يكشف وصيّتي ، أي يظهرها » منه ره . ( 2 ) - « وهو منها : الواو للحال ، و « من » للنسبة ك « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » والضمير للوصيّة » منه ره . ( 3 ) - « وما ذكرت ، أي أنّه وصيّ وإليه الاختيار ، أو سمّيت باسمه ، أي أعليت ذكره » منه ره . ( 4 ) - « وما ربّك بظلّام للعبيد : لأنّ من أعطى الجزاء خيرا أو شرّا من لا يستحقّه ، فهو ظلّام في غاية الظلم » منه ره . ( 5 ) - « الأسفل : صفة كتابي ، وأنّهما كانتا وصيّتين ، طوى السفلى وختمها ، ثمّ طوى فوقها العليا » منه ره . ( 6 ) - « وعلى من فضّ : يمكن أن يقرأ « عليّ » بالتشديد أسماء ، أي هو الذي يجوز أن يفضّ ، أو يكون حرفا ، والمعنى : وعلى من فضّ لعنة اللّه ، ويكون هذا إشارة إلى الوصيّة الفوقانيّة . ويمكن أن يقرأ الأوّل يفض على بناء الأفعال للتعريض ، أي يمكّن من الفضّ ، فاللعنة الأولى على الممكّن ، والثانية على الفاعل ، والفضّ : كسر الخاتم » منه ره . ( 7 ) - « كتب وختم : هذا كلامه عليه الصلاة والسلام على سبيل الالتفات ، أو كلام يزيد ، والمراد أنّه عليه السلام كتب شهادته على هامش الوصيّة الثانية ، وهذا الختم غير الختم المذكور سابقا ، ويحتمل أن يكون الختم على رأس الوصيّة الثانية كالأولى » منه ره .